السيد الخميني
المشكاة الثانية 82
مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية ( فارسى ) ( موسوعة الإمام الخميني 44 )
صلب عالم الجبروت إلى بطن عالم الملكوت العليا ؛ ومن صلبه إلى بطن عالم الملكوت السفلى ؛ ومن صلبه إلى بطن عالم الملك ؛ ثمّ ظهر في خلاصة العوالم ونسختها الجامعة ، أي الإنسان الذي هو أبو البشر ؛ وانتقل منه إلى أن يفترق في أطهر طاهرين ، عبداللَّه وأبي طالب ، عليهما السلام . والسرّ في التعبير عن كلّ عالم صاعد بالنسبة إلى الهابط منه ب « الصلب » ، وعن كلّ عالم نازل بالنسبة إلى الصاعد منه ب « البطن » ، ظاهر لا يحتاج إلى التفصيل . مطلع [ 3 ] : [ في اختلاف الحكماء والعرفاء في كيفية الصدور وتعيّن أوّل ما صدر ] هل بلغك اختلاف ظاهر كلمات الحكماء المتألّهين والفلاسفة الأقدمين ، كمفيد الصناعة ومعلّمها ، ومن يتلوه من المحقّقين مع كلمات العرفاء الشامخين والمشايخ العارفين في كيفيّة الصدور وتعيين أوّل ما صدر من المبدأ الأوّل ؟ قال في « الميمر » العاشر من « أثولوجيا » : فإن قال قائل : كيف يمكن أن تكون الأشياء من الواحد المبسوط الذي ليس فيه ثنويّة ولا كثرة بجهة من الجهات ؟ قلنا : لأنّه واحد محض مبسوط ، ليس فيه شيء من الأشياء ؛ فلمّا كان واحداً محضاً ، انبجست منه الأشياء كلّها . وذلك أنّه لمّا لم تكن له هويّة ، انبجست منه الهويّة . وأقول واختصر القول : إنّه لمّا لم يكن شيئاً من الأشياء ، رأيت الأشياء كلّها منه ، غير أنّه وإن كانت الأشياء كلّها إنّما انبجست منه ؛ فإنّ الهويّة الأولى ، أعني بها هويّة العقل ، هي التي انبجست منه أوّلًا ، بلا وسط . ثّم انبجست